- صحيفة سعودية توجه انتقادات للأداء الإعلامي في بلادها .


شبهت صحيفة سعودية خطط مسؤولي الإعلام السعودي في صناعة إعلام منافس لجلب الاستثمارات كتزويق الحمار بأحمر الشفاه ليكون جميلاً.
وتساءلت صحيفة "سعودي غازيت" في مقال كتبته صبرية جوهر رئيسة مكتب الصحيفة في جدة، عما اذا كانت السلطات مستعدة لتقبل الخطاب الاعلامي المعاصر والرأي الاخر في مشروعها المنتظر حول الاعلام الجديد في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، او الانتظار حتى مرحلة نضج وتهيئة أدوات صناعة اعلامي حقيقي.
وقالت جوهر في مقالها باللغة الانكليزية "إن وسائل الإعلام السعودية الحالية غير ناضجة بشكل لايصدق وتفتقر إلى العلاقات العامة التي ترى فيها مفهوماً غربياً، حيث تمتنع النساء بالقيام بأي عمل مع الشركات السعودية بسبب التعامل غير المهني".
وأضافت إن خطط الحكومة باستقدام مكاتب كبيرة لوكالات الانباء العالمية مثل اشيوتيد برس ورويترز ووكالة الصحافة الفرنسية اضافة الى وسائل الاعلام العربية، يجب ان تقترن بتهيئة الاجواء الملائمة لصناعة اعلامية محترفة كما في "فليت ستريت" في لندن او شركات الاعلام في ابوظبي ودبي.
وطالب الحكومة بانقاذ اعلامها المحلي ورفده بالمهنية لاستقطاب المتلقي السعودي وتهيئة كوادر سعودية قادرة على التعامل بحرفية مع الشبكات العالمية. وذكرت كيف استفادت وسائل الاعلام العربية من السوق السعودي في السنوات الماضية في حملاتها الاعلانية المطبوعة والمرئية.
وأشارت إلى أن الإعلان الموجه إلى الفرد السعودي عادة ما ينتج ويطبع في دبي والقاهرة وعمان ولا يشارك في انتاجه الا عدد قليل جدا من الكادر السعودي.
ونبهت السلطات السعودية الى انها ما زالت تفرض قيودها على التصوير في الهواء الطلق، فكيف بامكانها استقطاب وكالات عالمية للعمل في البلاد وجلب الاستثمارات؟
وعبرت الكاتبة السعودية صبرية جوهر عن انزعاجها بمشاهدة ممثلات اعلان مصريات يقلدن الشخصية السعودية للترويج لمنتجات التنظيف او الاطعمة، متساءلة عما اذا كانت الكفاءات السعودية غير قادرة عن القيام بذلك.
وأشارت إلى مشروع السماح لوسائل الاعلام الدولية العمل داخل الاراضي السعودية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية يستحق الثناء لكونه يخلص الواقع السعودي من الركود ويوفر فرص عمل للفنيين والتقنيين اضافة الى الصحفيين، ويعيد للفنان السعودي بعض البريق بعد ان أهمل خلال العقود الماضية.
وقالت ان كل ذلك لا يتم بخدعة اعلامية بوضع الكوادر الاجنبية أمام وخلف الكاميرات لنقول في النهاية قمنا بانتاج سعودي.
وطالب بتشغيل الكادر السعودي في عمليات الانتاج سواء الاعلانية منها أو الفنية والتكنولوجية من دون التعارض مع الواجبات الدينية والثقافية للمجتمع.
وأملت أن ترى اعلاناً تلفازياً لمساحيق التنظيف تودية سعودية وليست مصرية مثلاً.
وأشارت إلى أن قناة "العربية" مثلا التي تعد سعودية المسمى الا انها تصنع برامجها وبثها من دبي والقاهرة. وطالبت ان يكون مقر الانتاج في جدة أو الرياض بنفس الحرية والمهنية التي تبث به برامجها.
وقالت نريد انتاج افلام واعلانات ومطبوعات وبرامج اذاعية سعودية صرفة، كما علينا ان نقدم نماذج في العلاقات العامة تساعد في تنمية الخطاب المعاصر.
وأشارت إلى أن خطط شركة ابوظبي للاعلام بفتح مكاتب لها في المملكة العربية السعودية عام 2011، الهدف من ورائها استقطاب المستهلك السعودي بعد ان فقد الثقة باعلامه المحلي.
ورحبت الكاتبة بخطط شركة ابوظبي لفتح مكاتب لها في السعودية لانها ستوفر الكثير من الفرص والوظائف للاماراتيين أو المقيمين، لكنها تساءلت عما اذا كان من الغيرة والوطنية ان تقوم شركة روتانا مثلا أو بقية الشبكات الاعلامية السعودية بعمل مشابه لاستقطاب الكوادر السعودية؟.
واختتمت الكاتبة مقالها بالتأكيد على تخلف الاعلام السعودي عن الاعلام في دول الخليج المجاورة.

 
 
 

الرئيسية| آراء ومقالات |صفحات من الحجاز | بيانات و نداءات | منبـر السنـة | صوت المعذبين |  فضائح النظام
 info@alhijazonline.com