فتاوى وهابية إرهابية


                                                                        
الجزء الثالث

      



        لباس الشرطة حرام :
الوهابيون متشددون في لبس البنطال وغيره حتى لو لبسه رجال الشرطة، فهو (محرم لمشابهته الإفرنج) وأشاروا الى أنهم اتفقوا مع الملك أن لا يُلبس الشرطة الزي المشهور من برنيطة وغيرها! وزاد المشايخ تحريمهم للمشية العسكرية لذات السبب (مشابهة الإفرنج) وكذلك الضرب بالرجل على الأرض والتحية العسكرية. (الدرر، ج 15، ص 363). وكتب مجموعة من كبار مشايخ الوهابية الى الملك يشكون اموراً كثيرة فظيعة بنظرهم! وقالوا له (وأعظم ما ننصحك به عما رأيناه وسمعناه من المنكرات الفظيعة الشنيعة التي تنقص الإسلام والدين: اللباس الذي هو شعار الإفرنج والترك والأعاجم، ولم يعهد عن الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام تخصيص جندهم بلباس خاص، غير اللباس المعتاد للرعية)! ورأوا أن (كل زي اختص به الكفار يحرم على المسلمين استعماله وموافقتهم فيه) (لأن اتخاذه واستعماله ينقص دين المسلم وهو محرم والمشابهة توجب التأثير في المشابه به) الخ. ومن الأمور التي اشتكوا منها (تعليمات الجند، التي هي من زي المشركين، والأعاجم، وكذلك المزيكة والبرزان التي طقت هذه الأيام في العود كل عصرية... وهي كلها من شعائر الإفرنج والترك والأعاجم الذين هم أعداء هذه الملة الإسلامية).. وتابعوا: (نحن نبرأ الى الله أن نوافق على هذه الأفعال وعدم السكوت عن الإنكار، والبراءة منها ظاهراً وباطناً، ونبرأ الى الله من فعلها وإقرارها لأن إقرارها من إقرار شعار الكفر والشرك) (الدرر، ج 15، صص 364-366). وانظر الى تكفير الوهابيين للمسلمين بالجملة: الترك والفرس (الأعاجم) وترتيب أحكام على ذلك التكفير.

تعليم البنات والعلوم العصرية حرام:-
فالشيخ صالح اللحيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء يربط بين ضعف الإلتزام وانتشار المدارس! فيقول: (ففي بلادنا تضعف روح الإسلام ويخف سلطانه على النفوس عند المتعلمين، ويتسع هذا الضعف يخف ذلك السلطان بقدر ما يتسع التعليم وتنتشر المدارس) (الدرر ـ ج 16 صص 50-51). والشيخ عبد الله بن حميد كتب إلى وزير المعارف رأيه بأن سبب الجهل بالدين يعود إلى (هذه الفنون المعوقة كالرسوم والأشغال والرياضة البدنية والألعاب الأخرى) (الدرر، ج 16 ص 15). وقال الشيخ عبد الله سليمان بن حميد: (كثيراً ما نسمع كلمات حول تعليم البنات، وفتح مدارس لهن، وكنا بين مصدق ومكذب حتى تحقق ذلك رسميا، فاستغربنا هذا، وأسفنا له غاية الأسف... وإني أنصح لكل مسلم: أن لا يدخل ابنته أو اخته في هذه المدارس التي ظاهرها الرحمة، وباطنها البلاء والفتنة، ونهايتها السفور والفجور وسقوط الأخلاق والفضيلة). وأضاف: (فاجأنا خبر فادح ومصيبة عظيمة، وطامة كبرى، ألا وهي: فتح مدارس لتعليم البنات... أيها المسلمون: يا أهل الغيرة والأنفة، اسمعوا لهذا التصريح الشنيع الذي يقصد منه.. مجاراة الأمم المنحلة في تعليم بناتكم الحساب والهندسة والجغرافيا، ما للنساء وهذه العلوم، تضاف الى مايزيد عن أحد عشر درساً غالباً لا فائدة فيها، إنها لمصيبة وخطر على مجتمعنا. إن تعليم المرأة... خطر عظيم على المجتمع، ومصيبة لا تجبر، وعاقبته سيئة؛ إن تعليم المرأة سبب لتمردها، وهن ناقصات عقل ودين) (الدرر، ج16 ص 71، 74، 78، 80، 83). ورأى الشيخ نفسه (الذين يتعلمون في مدارس الإفرنج) مثل تاركي الصلاة ليس لهم عدالة ولا يقبل لهم قول ويجب على المسلمين هجرهم! لماذا؟ لأن (التلميذ على عقيدة أستاذه ودينه وأخلاقه) وصب جام غضبه على (هذه العلوم العصرية، وهي مباديء الإلحاد ومقدماته) الدرر، ج15 ص 489)

البنطلون والقميص والقبعة حرام :-
والشيخ حمود التويجري، رأى أن من التشبه بأعداء الله (لبس البرنيطة ـ القبّعة . وأن من يلبسها (منتسب الى الإسلام) في بلد فشت فيها (الحرية الإفرنجية وانطمست فيها أنوار الشريعة المحمدية). واعتبر لبس السترة والبنطلون من ملابس الإفرنج من البلاوي العظام لما فيه من المشابهة الذميمة. وتابع (من جمع بين هذا اللباس ـ البنطلون والقميص ـ وبين لبس البرنيطة فوق رأسه فلا فرق بينه وبين رجال الإفرنج في الشكل الظاهر، وإذا ضمّ الى ذلك حلق اللحية، كان أتمّ للمشابهة الظاهرة.. ومن تشبه بقوم فهو منهم). ورأى حجة من يقول بأن لبس القبّعة يقي حرّ الشمس، وأن البنطال (لمباشرة الأعمال) رأى التويجري ذلك بأنه (دعوى حيلة على استحلال التشبة المحرم والحيل لا تبيح المحرمات)! (الدرر، ج. 15، ص 367-368). وزاد التويجري أن من التشبّه بأعداء الله (تدريب الجنود على الأنظمة الإفرنجية، وتشكيلهم بشكل أعداء الله تعالى، في اللباس والمشي وغير ذلك من الإشارات والحركات المبتدعة). واعتبر التحية العسكرية مدعاة للهزء والسخرية وهي (مستهجنة من جملة المنكر الذي ينبغي تغييره) . بل اعتبر مثل ذلك أشبه ما يكون بـ (البغال والحمير إذا ما أحسّت بشيء يدبّ على أرجلها)! وطالب من لا يعتقد بهذه المشابهة أن (ينظر الى البغال والحمير... حتى يرى تمام المشابهة) (بل ضرب الشرط بأرجلهم أفحش وأنكر من ضرب البغال والحمير بأرجلها) وطالب المسؤولين بـ (منع هذه الأفعال المخالفة للشريعة المحمدية) (الدرر، ج. 15، صص 374-375، 379-380).




 

خالد حجازي

 

 

الرئيسية | صفحات من الحجاز | آراء ومقالات | بيانات | صوت المعذبين |من فضائح النظام |  الإدانة | قصائد | مواقع أخرى