|
فتاوى وهابية إرهابية
الجزء الثاني
التصوير حرام والمصور في النار:-
وهو حرام قطعاً بنظر المشايخ الوهابيين، بل هو (أصل شرك العالم) كلّه! على حد تعبير أحدهم، وأنه استعمل (مشابهة لأهل الخارج، ولتولية الخونة المرتشية.. ومن الباطل أن يلزم به كل موظف ومتعلم حتى إن صغار المتعلمين يصورن ويعلّمون التصوير)! (الدرر السنيّة: ج 15، ص 295). ويرى المفتي الأسبق محمد بن ابراهيم أن (تصوير ما له روح لا يجوز، سواء في ذلك ما كان له ظل وما لا ظل له، وسواء كان في الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها). وينطبق الأمر على الصور الشمسية. والمجيزون للتصوير جمعوا بين مخالفة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفث سموم الفتنة بين العباد (الدرر، ج 15، ص298، 303)
والشيخ صالح البليهي أورد ما اعتبره أدلّة عظيمة ورأى أن المسموح به فقط صورة الشجر ورحال الإبل، ونحوها، أما صورة الحيوان فضلاً عن الإنسان، فحرام في الأصل (الدرر، ج. 15، 310 ـ 310). وطالب البليهي المواطن: (أن يحارب الصور في قوله وفعله واعتقاده ويجب اتلاف ما قدر عليه منها لأنها معصية ومنكر، وإنكار المنكر واجب، وعليه أن لا يدع شيئاً منها يدخل مسكنه، وإن عمّت البلوى بشيء منها، فيجتهد في إزالتها أو طمسها).. بل وطالب المسؤولين بأن (يسعوا جهدهم مبادرين بمنعها ـ أي الصور ـ عن دخول المملكة، وعن بيعها في الأسواق جهاراً، لأن ضررها على الدين والمجتمعات الإسلامية عظيم جداً). وأضاف: (ولا شك أنها من الجيوش الغربية التي غزتنا في عقر ديارنا ونحن لم نحرك ساكناً من سياسة المبشرين للنصرانية) (الدرر، ج 15، صص 314-315)
والشيخ عبد الله بن حميد يرى (الصور حرام بكل حال، سواء كانت الصورة في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، وسواء ما له ظل أو ما لا ظل له) (الدرر، ج 15. ص 317). ويرى الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن فريان، أن التصوير داء عظيم ظهر وانتشر وحدث بسببه الشرك الأكبر في البشرية، واعتبره (الداء القتّال) الذي لا يقتل الجسد بل (يقتل الدين) (الدرر، ج 15، ص 319-320). وقال الشيخ متألماً (وأعظم من هذا وأطم إدخاله ـ أي التصوير ـ في التعليم، والنداء على المصورات بالبيع في المكاتب والدور والأسواق بل بعض الناس يحمل معه آلة التصوير بجيبه ويصور كلما أراد. فقد سهلت يا عباد الله طرق الفساد، فإنا لله وإنا إليه راجعون) (الدرر، ج 15، ص 323)!
اما الشيخ حمود التويجري، فألف كتاباً (إعلان النكير على المفتونين بالتصوير) اعتبر فيه التصوير منازعة لله (فويل للمصورين من عذاب السعير، فكل مصور في النار.. ومن أمر بالتصوير أو رضي به فهو شريك لفاعل هذا الذنب الكبير)! ووصفه بأنه (منكر ذميم) موروث من قوم نوح! ومن النصارى! ومن مشركي العرب وهو (محادّة لله تعالى ولرسوله) وأضاف (ما يفعله هؤلاء العصاة من تصوير الكبراء ونصب صورهم في المجالس وغيرها لا يشك عاقل شم أدنى رائحة من العلم النافع أنه مثل ما فعله قوم نوح...الخ). والتصوير بنظره (شرك أكبر) وأن من واجب ولاة الأمر (أن يمنعوا رعاياهم من صناعة التصاوير، واتخاذها، وأن يطمسوا ما يوجد منها).. وتابع بأن الصور (داخلة في مسمّى الأصنام) (الدرر، ج. 326-333).
حلق اللحى حرام ومنكر وكبيرة :-
ولعلماء الوهابية بكائية ومناحة في هذا الأمر. فهي ليست محرمة فقط، بل (مخالفة للعقل والفطرة والنظر) ورأوا أن حلقها جاء (بسبب الإختلاط بالمنحلين، فكثر حلقها رغبة في التخنّث والتشبّه بالنساء) (الدرر، ج 15، صص 334-335). والشيخ عبدالله بن سليمان بن حميد رأى في حلق اللحية (منكراً) واعتبره (تغيير ا لخلق الله ومخالف لهدي رسول الله). وقال (اللحية شريفة، ولها أهمية كبيرة) وشنّع على أولئك الذين (عادوا اللحية وقلوها، وبالأمواس أو النتف أزالوها، فوجوههم خالية من الشعر، جرد مرد، كوجوه النساء، قد استحوذ عليهم الشيطان). ورأى أن (حلقها نوع من التخنّث، وكفر لهذه النعمة، ولا يرضى بحلقها إلا من سفه نفسه، وعميت بصيرته.. وأضاع شرفه، وخالف هدى نبيه) (الدرر، ج. 15، صص 344-345). أما النائح الشيخ حمود التويجري فرأى حلق اللحية من التشبه بأعداء الله، ومثله (تقزيع شعر الرأس بحلق جوانبه، أو قفاه، أو مواضع منه) فهذا برأيه (من فعل اليهود والنصارى والمجوس) يفعله السفهاء. (الدرر، ج 15، ص 346. *).
خالد حجازي
|