|
أخطبوط الوهابية يلتهم الإسلام
الأخطبوط : حيوانٌ بحريٌّ ضخمٌ ناعمٌ من الخارج كالحرير، لكنه من الداخل وحشٌ كاسرٌ كريهٌ عنيفٌ ، يحقن فريسته سُمَّاً زُعافاً فيشلُّها.
الوهابية التهمت الإسلام كالأخطبوط .. السمك يموت داخل الأخطبوط والإسلام يموت داخل الوهابية، قد يموت الإسلام لكن ستبقى الوهابية قطعاً .
الإسلام بلا دولة ولا إعلام ولا مال ولا رجال في حين أن مع الوهابية كل هذا .. نقد الإسلام أسهل بكثير من نقد الوهابية لأن الوهابية تستطيع أن تحمِّل الإسلام كل تشوهاتها ولا يستطيع الإسلام أن يعترض مجرد اعتراض .
الوهابية تستطيع اغتصاب الإسلام .. استعباده .. إذلاله .. وهو لا يستطيع أن يصرخ ! الوهابية ألقت القبض على الإسلام عام 1156 هـ بعد أن بقي مطارداً من السلفية من عام 232، وكان قبل ذلك معتزلاً خائفاً بلا هروب من عام 41 هـ .
الوهابية نجحت بسيف الداخل وزنزانته ومال الخارج وإعلامه.
الوهابية .. أخطبوطٌ كبيرٌ، مخالبه دولٌ كاملةٌ ، وأنيابه مبادئُ معلنةٌ، وأتباعه شعوبٌ مُستغفلَةٌ، ومَعِدته براكينُ آكلةٌ...
كلُّ تشوُّهٍ في الوهابية؛ ستجدونها محمَّلةً بكل الأسلحة الفتاكة السابقة، تحزمها فوق ظهر الإسلام كما يُحزم الهودج المهيب فوق الجمل الكئيب، وعلى هذا ستكونون بالخيار؛ إما نقد الإسلام أو تبرئة الوهابية، إنْ نَقدتم الإسلام لا إشكال ستتركه الوهابية لكل المسلمين ليدافعوا، وإنْ نَقدتم الوهابية فسيشدُّون تشوُّهاتهم فوق ظهور الجمال، وتصبح مخيَّراً بين اعتذار وكفر .
هكذا نحج أخطبوط الوهابية في فرض سطوته ترغيباً وترهيباً، وإن قبلنا بالكسوة الوهابية للإسلام فيعني هذا أننا أمام الإسلام ضد العقل، ضد المرأة، ضد الحرية، ضد العدالة، ضد الكرامة، ضد الإصلاح؛ وهذا ما نجحت فيه الوهابية .
أصبح الناس بفضل الأخطبوط الوهابي بين مُلحدٍ وإرهابيٍّ وبينهما بائع ضميرٍ، وأفراد هنا وهناك يصرخون وسط رماد معركة الالتهام لا يسمع بهم أحد، لا صوت يرنُّ، ولا أشخاص تشاهد، وسيبلغ نجاحه الكامل عندما يستحي كلُّ حرٍّ من ذكر الإسلام بخيرٍ .
ثم إن هذا الأخطبوط يمتلك صورةً بشعةً لا تدري أين رأسه من ذنبه ، ونحن أصبحنا لا ندري أين هي الوهابية، نجدها في المفتي والقاضي والوزير والأمير والسائل الصغير والمسؤول الكبير والإعلامي اللامع وخطيب الجامع ومعلم التوحيد وعامل التبريد ورأس الحربة وحارس المرمى وكل الملتهَمين، - بفتح الهاء – أصبحوا ـ شاؤوا أم أبواـ داخل الأخطبوط .
نورا عبد الهادي
|