|
قال الوهابي: إن كتب الحنابلة هي كتب الوهابية، فما تنكر منها؟ وليس لك أن تؤاخذهم إلا بما تجده صريحاً في كتبهم، ولا عبرة بنقل الخصم.
قال السني: ما تقول في القرامطة؟
قال الوهابي: كفار ملاحدة.
قال السني: إنهم يزعمون أن مذهبهم مذهب أهل البيت، وإن كتب أهل البيت هي كتبهم، فهل تجد في كتب أهل البيت إلا الحق والنور؟
قال الوهابي: إن القرامطة كذبوا، وهؤلاء - نقله التاريخ - يثبتون كفر القرامطة وزورهم.
قال السني: هل ترى قيام الحجة بنقل أهل التاريخ؟
قال الوهابي: نعم، فإن الشافعي صرح بأن نقلهم جماعة عن جماعة أحب إليه من نقل أهل الحديث واحد عن واحد.
قال السني: إذن يجب أن تقبل منى من نقل المؤرخين المشاهدين للوهابية ما هو صريح في كفرهم!
وأضاف: إن فعل المرء حجة ودليل عليه وإن كذبه لسانه، فالقرامطة لما استحلوا دماء المسلمين وأموالهم لم تبق شبهه في كفرهم، وكذلك سادتك.
فغضب الوهابي ولم يدر ما يقول..
قال السني: ما تقول في ما ورد في الخوارج ومروقهم وانهم كلاب النار، وشر قتلى تحت أديم السماء؟
قال الوهابي: إن المجموع يفيد العلم القطعي بمروق الخوارج واستحقاقهم غضب اللّه، ولكنهم هم الذين قتلهم على بالنهروان، وليس الوهابية منهم.
قال السني: بم استحق أولئك غضب اللّه، ابكونهم يحقر الصحابة صلاتهم في جنب صلاتهم، وصيامهم في جنب صيامهم؟ قال الوهابي: لا.
قال السني: أيسبب زهدهم وتقشفهم وقراءتهم القرآن يقومونه كالقدح، وقولهم من قول خير البرية؟
قال الوهابي: لا.
قال السني: فبماذا إذن؟.. فتلعثم الوهابي..
فقال السني: ما ذاك إلا باستحلالهم دماء المسلمين وأموالهم، وتكفيرهم لهم، مع ادعائهم أنهم هم المسلمون وحدهم، ولا شك أن من اتصف بما اتصفوا به يستحق ما استحقوا بتلك الصفة.
عبد الرحمن الشافعي
|