|
شهادات عن التعذيب والقتل في سجون النظام
أهم أساليب التعذيب المتبعة عند النظام السعودي :
أساليب التعذيب تأخذ أحد أسلوبين:
1 ـ أسلوب التعذيب النفسي.
2 ـ أسلوب التعذيب الجسدي.
أما الأساليب النفسية فهي:
ـ سب مباديء المعتقل وعقائده ومقدساته وأفراد عائلته.
ـ تهديد المعتقل وعقائده ومقدساته وافراد عائلته.
ـ تهديد المعتقل بالإعتداء عليه جنسياً أو الإعتداء على زوجته أو اخته أمامه وإذا كان لديهم صورتها فإن المحققين يعلقون عليها تعليقات جنسية صارخة.
ـ إختلاق الأخبار المزعجة وذكرها للمعتقل بغية تحطيمه نفسياً.
ـ وضع الحذاء في فم المعتقل. أو وضع رأسه في المرحاض.
ـ البصق على وجه السجين.
ـ التحقيق مع المعتقل وهو عار.
أما أساليب التعذيب الجسدي فهي كثيرة أهمها:
ـ الضرب بالعصي والهراوات والأنابيب المطاطية والأسلاك الكهربائية (الكيبل) على الرجلين واليدين وكل مكان من الجسم.
ـ استخدام الهراوات والكراسي الكهربائية.
ـ، إطفاء أعقاب السجائر في جسد المعتقل بالذات في صدره وظهره وكذلك حرقه بولاعة السجائر والمكواة الكهربائية.
ـ نتف لحية المعتقل عبر شدها بقوة وكذلك الشعر الثابت في الصدر.
ـ قرض البدن وبالذات مقدمة الثديين بكابلات أو بوضعها بين مفتاحين والضغط عليهما.
ـ توقيف المعتقل بعد ربط رجليه بالقيد مما يتسبب - التوقيف الطويل - في انتفاخ قدميه وتورمهما.
وقد تتداخل المسألة النفسية والبدنية فتقوم السلطة بتعذيب المعتقل لفرض اهانته نفسياً واتعابه جسدياً وبدنياً. وأهم هذه الوسائل هي:
ـ تغطيس الرأس في الماء الملوثة. أو ماء المرحاض. أو حتى ماء عادي يفقد فيه المعتقل القدرة على التنفس.
ـ تقديم طعام ملوث وفيه بعض الحشرات للسجين مما يؤدي لاصابته بتقلصات معوية يرافقها مغص شديد.
ـ منع المعتقل من الإغتسال طوال فترة التحقيق حيث يبقى في الزنزانة الإنفرادية.
ـ تعليق السجين منكساً من رجليه بعد شدهما في مروحة سقفية تتحرك وفي فصل الشتاء يتم تشغيل مكيف الهواء إمعاناً في تعذيبه وإرهاقه.
ـ ممارسة التعذيب الجسدي بعد منعه من الأكل لمدة طويلة.
ـ منع المعتقل من الذهاب الى المرافق العامة (التواليت).
ـ التسهير لفترات طويلة تصل الى أكثر من شهر ليصبح المعتقل الذي يمارس بحقه هذا التعذيب فاقداً لوعيه بالكامل ومصاباً بحالة هستيريا ذلك الوقت وعادة ما يكون الشخص المسهر واقفاً أو رافعاً يديه المقيدتين بالقيد إلى الأعلى حتى لا يستطيع الجلوس ويكون في الزنزانة عسكري ملازم له كلما وقع السجين ـ إن لم يكن معلقاً ـ من التعب والألم ركله برجله وأوسعه ضرباً بالعصا وهذا يحدث كثيراً مع أكثر المعتقلين في الأحساء والدمام.
أدلة و شهادات : -
- وفاة سعيد الفراش في الحجز ـ تقرير منظمة العفو الدولية لعام 1992:
تأكد في غضون العام نبأ وفاة سعيد الفراش في الحجز في نوفمبر تشرين الثاني 1990م . وقد توفي بعد أن قبض عليه رجال "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بعشر ساعات في مكة.
وفي أعقاب الإحتجاجات التي قدمتها أسرته. شكلت وزارة الداخلية لجنة تتكون من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " للتحقيق في وفاته وورد أن اللجنة رفضت قبول النتائج التي توصل إليها عدة أطباء من أن سبب الوفاة هو كسر في الجمجمة من أثر الضرب. وانتهت إلى انه مات ميتة طبيعية وورد أن الأسرة رفعت الأمر إلى الملك فهد بن عبدالعزيز لكن نتيجة ذلك لم تكن قد عرفت حتى نهاية عام 1991 م.
- من تقرير لمنظمة العفو الدولية لعام 1987 م :
بلغت المنظمة خلال عام 1986 تقارير عديدة عن تعذيب السجناء وإساءة معاملتهم. ويبدو أن هذه الممارسات كانت تحدث على غرار السنوات السابقة خلال فترة ما بعد الإعتقال مباشرة. عند احتجاز الموقوفين في الحبس الإنعزالي ومن الأساليب المستخدمة داخل الزنزانات يقيدون أحياناً بالأغلال من رسغيهم كما أن بعضهم ظلوا في الحبس الإنفرادي أكثر من سنتين.
- السجن الإنفرادي عقوبة :
يستعمل السجن الإنفرادي كعقاب للسجين الذي يعتقد بأنه غير صادق في الإدلاء بمعلومات أو أن المعلومات التي أدلى بها غير كافية.
قد يتكرر السجن الإنفرادي أكثر من مرة حتى بعد انتهاء التحقيق ونقل الموقوف إلى العنابر الجماعية إذا ما رأى المحقق حاجة إلى إعادة التحقيق مع هذا السجين، وخلال التوقيف والسجن الإنفرادي تجري عادة عمليات التحقيق مع السجين الذي يمنع من الدفاع عن نفسه ويتعرض خلالها للإهانات النفسية والجسدية من سباب وشتائم والتعريض بأهله ومعتقداته وأفكاره إضافة إلى تهديده بالقتل وانتهاك شرف عائلته، كما أن محاولة الإعتداء الجنسي على السجناء قد حصلت أكثر من مرة. ويمارس التعذيب الوحشي ضد المعتقلين وبلا رحمة كوجبات الضرب الطويلة والمتكررة في مختلف الأوقات، وبشتى الأدوات كالقضبان الحديدية، وفي مختلف أعضاء الجسد كالظهر والأقدام والأيدي ، ومن الوسائل المعهودة لدى النظام بالتعذيب هي منع السجين من النوم لأيام قد تصل إلى أسبوعين أحياناً مع الضرب وإطفاء السجائر والبصاق في وجه السجين إضافة إلى تعليق السجين من رجليه في مروحة كهربائية تدور وهو معلق بالمقلوب .
- المواطن سعود الحماد يموت تحت التعذيب :
الإسم سعود حماد ـ ـ تاريخ الميلاد عام 1382 هـ .
الإقامة ـ القطيف ـ العوامية ـ .
تحصيله الدراسي - الثاني ثانوي.
ظروف الإستشهاد قدم الشهيد من ايران إلى قطر التي سلمته إلى السلطات السعودية وفي السجن لاقى أنواع التعذيب النفسي والجسدي حتى استشهد في ذي القعدة 15 / 11 / 1401 هـ .
يحتمل أنه ضرب حتى أغشي عليه وشُلّت حركته ثم مات.
- المواطن أحمد مهدي خميس يموت تحت التعذيب :
الإسم: أحمد مهدي خميس
العمر 25 سنة ولد 1381 هـ .
العنوان ـ القطيف ـ حلة محيش
الوظيفة: موظف البنك البريطاني / الدمام
متزوج وله ولد واحد
أعتقل بتاريخ 6 / 12 / 1406 هـ . الموافق 11 / 8 / 1986 م
أعتقل في سجن المباحث بالدمام بسبب نشاطات دينية .
لم تسمح إدارة المباحث بفحص جثته من قبل الطبيب القانوني ولكن عند اعتقاله كان بصحة جيدة وقوي البنية.
يحتمل أنه أصيب بنوبة قلبية نتيجة لشدة التعذيب أو أنه قد قتل عمداً مع سبق الإصرار.
سلمت الجثة مساء يوم 23/8/1986 م وأجبرت سلطات الأمن عائلة الفقيد على دفنه فوراً ودون إقامة مراسم التشييع الإعتيادية. كما أجبرتهم على توقيع تعهد بعدم إخبار الناس بظروف موته. وقد دفن في مقبرة (حلة محيش) مسقط رأسه تحت رقابة رجال الأمن.
- الشيخ محمد الصليبي يتعرض للتعذيب _ عن تقرير لمنظمة العفو الدولية لعام 1990:
الشيخ محمد الصليبي عالم ديني معروف في الرابعة والعشرين من عمره ألقي القبض عليه في الثالث من شهر آذار / مارس 1989 م في نقطة تفتيش الحديثة على الحدود مع المملكة الأردنية وتواردت أنباء عن تعذيبه أثناء اعتقاله في حبس انفرادي وسجن انفرادياً لمدة ثلاثة شهور تحت إشراف المباحث العامة في الدمام ـ وفي شهر حزيران / يونيو أدخل المستشفى المركزي بالرياض لمدة أسبوع واحد نتيجة فيما يبدو لما حل به من تعذيب لكنه أعيد بعدها إلى الإعتقال في حبس انفرادي .
وورد أن صحته تدهورت كثيراً.
- تقرير منظمة العفو الدولية عن الإعتقالات وطرق التعذيب لعام 1985 :
تلقت منظمة العفو الدولية عدداً من التقارير – حول تعذيب الموقوفين وسوء معاملتهم – بعضها يعود إلى عامي 1983 م ـ 1984 م تضمنت التقارير تفاصيل وروايات أدلى بها موقوفون سابقون. إضافة إلى تقارير قدمها أهل الموقوفين وأصدقاؤهم ادعت معظم التقارير أن التعذيب وسوء المعاملة كانا يحدثان غالباً في الفترة التي تعقب الإعتقال مباشرة.
ومن بين الممارسات التي تصفها التقارير الضرب على القدمين أو على أجزاء الجسم بالعصي والخراطيم المطاطية أو الكابلات الكهربائية والتعليق من الرسغين أو من القدمين بحلقة معلقة بالسقف أو بمنافذ الزنزانة أو بمروحة تدور في السقف. وهناك الغمس بالماء البارد لفترات طويلة والوقوف لفترات طويلة جداً والحرمان من النوم.
لم تتمكن المنظمة من التحقيق تحقيقاً كاملاً بهذه الإدعاءات ولكنها تشعر بالإنزعاج والقلق بسبب تزايد عدد التقارير المتواترة القادمة من مصادر متعددة والتي يبدو أنها تشير إلى نمط متواصل من التعذيب وسوء المعاملة.
كما أقلق المنظمة استمرار العقوبات القاسية غير الإنسانية والمهينة بجلد السجناء، وهي العقوبات التي يستمر فرضها بموجب حكم قضائي.
- سجين يتحدث عن أساليب التعذيب :
يذكر هذا المعتقل بعضاً من المحققين وأساليب تعذيبهم :
المحقق الأول اسمه " لطفي " يسكن منطقة الخبر له ولد عمره (15) عاماً يتصف هذا الرجل بالغضب الشديد وله أساليبه في التعذيب الجسدي والنفسي يأتي للسجين بهدوء وتلطف وتمويه ماكر.
فيجلس" المؤمن" على كرسي أمامه ويقدم له الشاي ويتحدث معه بعذوبة يحاول أن يضحك معه ولكنه ما أن يرى إصرار السجين على موقفه حتى يشتد غضبه وحين يجد السجين هادئاً لا تؤثر فيه الصرخات يصبح أكثر هيجاناً ويقول أنا عندي ثلاثة أساليب سوف أطبق أحدها عليك وهي ـ التهديد بالقتل ، كما قتل سعود الحمّاد ـ يهدد بالجنون، كما جعل أحد سجناء القطيف مجنوناً أو يخرج بسلامة اذا ما اعترف.
يأمر الجنود بربط السجين بالحديد على الكرسي ويبدأ بضربه بالسوط على يديه ورجليه حتى أنه ذات مرة اعتقل مجاهداً من بيته وفي الطريق إلى السجن أخذ يضربه إلى أن أغمي عليه في السيارة ولم يفق إلا وهو في السجن واستدعي للتحقيق أمام (لطفي) والذي بدون مقدمات أخذ يضرب السجين بالسوط وتكررت خلال أسبوع كامل.
ثم استخدم معه نوعاً آخر من التعذيب وهو تعليقه بالمروحة السقفية من رجليه فيكون رأسه إلى أسفل.
وله أسلوب آخر وهو رش السجين بالماء البارد في الشتاء القارص بعد أن يجرده من ثيابه إلا ما يستر عورته ..
يستخدم أيضاً الوخز بالكهرباء والأبر الصغيرة وغرسها في رجلي السجين إضافة إلى السوط يقوم بضرب السجين على وجهه ويرفسه في المناطق الحساسة ويدوس برجله على صدره. ذات مرة أثناء التحقيق كان أحد السجناء المؤمنين مقيد اليدين والرجلين وهو جالس على الكرسي فقام "لطفي " برفسه في صدره وسقط السجين على رأسه فسالت دماؤه غزيرة فما كان منه إلا أن ضحك ساخراً وراح يسمي السجين وهو على الكرسي بـ(الدجاجة المشوية).
أما من جانب التعذيب النفسي فيستخدم هذه الأساليب ، يقول "لطفي" للسجين بأنه سوف يحضر أمه وأخته ليفعل بهما وأنه سوف يجعلهما عاريتين أمام الجنود إذا لم يعترف.
كما أنه يهدد السجين بتعريته كاملاً أمام الجنود والإعتداء عليه جنسياً.
ويقوم بسب الأئمة والأنبياء وجرح المؤمن في عقيدته، وحدث ذات مرة ان لطفي كان يشرب الخمر وهو يضرب السجين ويسكب الخمر على رأسه وقال ساخراً "خلّي ربك يأتي لينقذك منّي".
المحقق عايط يمتاز بالذكاء في أساليبه القذرة التي يستخدمها مع السجناء المؤمنين لكنه كثيراً ما يستخدم اسلوب السخرية والسب والتجريح بالكلمات البذيئة خصوصاً مع رجال الدين وطلبة العلوم الدينية.
- معتقل مصري يروي أساليب التعذيب والمعاملة :
نقلاً عن مجلة النشرة الصادرة في اليونان العدد 83 بتاريخ 14/7/1986م.
لقاء مع أحد المصريين المسلمين كان قد اعتقل قبل سبع سنوات وأفرج عنه مؤخراً.. والمواطن المصري إسمه محمد محمد بدير عمره 44 سنة ـ مهندس زراعي يقيم في مصر "بكفر الجرايدة" بمدينة "كفر الشيخ " بمصر.
عمله كان في المملكة : مدير مدرسة أهلية في منطقة تهامه إسمها هبر خاصة بتعليم القرآن والعلوم الدينية.
أعتقل يوم 28 ذي الحجة 1399 هـ . أي قبل أحداث مكة بيومين في مدينة الطائف ونقل إلى سجن جدة. أعتقل لكون ممول المدرسة من عناصر (محمد القحطاني ) الرجل الثاني في حركة (جهيمان العتيبي ) رغم عدم وجود دليل ضدي أثناء تفتيش منزلي إلا أنهم أصروا على اعتقالي.
وعن ظروف التحقيق معه في سجن العمرة الذي كان معتقلاً فيه- يقع إلى جوار الحرم- يقول نقلت من جدة وأنا معصوب العينين واليدين والرجلين.
بدأ التحقيق معه بشكل إرهابي إتخذ صوراً وأشكالاً عدة. حيث كان يحقق معه ضابط سعودي برتبة مقدم وهو ذو صفات سيئة حيث كان يتعمد الضرب قبل السؤال عن أي شيء أو توجيه أي اتهام. أبلغه مدير السجن بأن مدير المباحث الفريق أول عبدالعزيز بن سعود يطلبني وكان سعود قد أصيب بطلقة في رجله لذلك كان شريراً جداً.
عندما أدخلوه عليه كان يتكلم بشراسة وبصوت عال يقول: (أما الحقائق لا تستجدى .. بل تنتزع انتزاعاً) رغم محاولته إفهامه بأنه لا علاقة له بالأحداث إلاّ انه أمر بضربه وتعذيبه مستخدمين معه وسائل جهنمية.
وعندما رفض الإقرار بما أرادوه منه وضعوه داخل ثلاجة مع مائتين من ضحايا الحادث ودفعوه دفعاً لكتابة اعتراف غير حقيقي. بقي مكبلاً بالقيود في قدمه داخل زنزانة دون مغادرتها طيلة 496 يوماً.
ويقول بعد 7 أشهر من الإعتقال جاءت لجنة بغرض الإطلاع على أفكارنا الدينية.
وبعد أن أكملوا عاماً في السجن جاءت لجنة أخرى لتسجيل الإعترافات على شاشة التلفزيون تحت الضغط. وبعد سنتين ونصف جاءت لجنة مشكلة من عدد من الجلادين ومنهم الشيخ المرزوم والشيخ دريج وشكلوا مثل المحكمة. ومثّل الجلاد العميد سليمان العدواني الإدعاء. وهو الذي مارس معهم التعذيب وعندما تبين للمحكة أن الإعترافات تحت التعذيب وهي غير صحيحة إلا أننا تعرضنا للضرب والجلد المبرح بعد مغادرة هيئة المحكمة إلى السجن وأفرج عنه بعد 7 سنوات 9 / 6 / 86.
- المواطن خالد النزهة :
ولد في مدينة الدمام تحصيله الدراسي هندسة بترول من جامعة البترول عام 1979 م.
له نشاط في الوسط الطلابي اعتقل عام 1982 بعد عودته من دورة عمل في أمريكا ـ استشهد تحت التعذيب في مايو 83.
- عن النشرة الإخبارية لمنظمة العفو الدولية في اكتوبر عام 1989 م :
توفيت زهراء الناصر وهي ربة بيت من (أوجام) بالمنطقة الشرقية في الأربعين من عمرها في 18 تموز يوليو 1989 بينما كانت في الحبس لدى الشرطة وكان قد ألقي القبض عليها في 15 تموز / يوليو عند الحدود الأردنية وذلك بعد أن وجد في حوزتها ـ كما ورد ـ صورة فوتوغرافية لآية الله الخميني وكتاب عن الصلاة خاص بالشيعة وفي 20 تموز / يوليو قامت عائلتها بدفن جثتها التي زعم أنها كانت تحمل أثار التعذيب. وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق علني في ملابسات وفاتها.
- عن إصدار للجنة المحامين في منييسوتا في 5 / 5 / 1992 م :
أصدرت لجنة محامي مينيسوتا مقابلات مع الكثير من المعارضين ذوي الآراء المخالفة للحكومة من الذين احتجزوا وحقق معهم وتعرضوا للتعذيب على أيدي المباحث ، وأحد هؤلاء تمت مقابلته وهو قيادي في إحدى التنظيمات الشيعية كان قد اعتقل في نهاية 1989 م وذلك بعد احتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، قصة هذا الرجل تبين بوضوح المدى الكبير لامتهان حقوق الإنسان الذي قد يتعرض له أي شخص في المملكة حيث أغار المباحث على بيته وصودرت الكتيبات الإسلامية. ثم أقتيّد إلى سجن الدمام.
وفي هذا السجن احتجز في غرفة مساحتها 3 ,4 أقدام وكان مرغماً على الوقوف ولم يسمح له بالنوم لمدة ثلاثة أيام بلياليها وبصورة متواصلة كان رجال المباحث يحققون معه باستمرار وكانوا يضربونه على جميع أنحاء جسمه ويطلبون منه باستمرار أن يوقع على اعتراف يشهد بأنه (مواطن غير صالح) لارتكابه جريمة ضد الحكومة وفي كل مرّة يرفض هذا الرجل أن يوقع على ذلك الإعتراف كان يتعرض للضرب والتعذيب في الغرفة الصغيرة وقد عانى ستة أسابيع من التحقيق والضرب حتى رضخ بالتوقيع أخيراً على ورقة اعتراف … وبعد سنتين حضر الشخص نفسه احتفالاً دينياً مشابهاً.
وقد اكتشفت المباحث أمره هو وأربعة من أصدقائه. لكنه تمكن من الفرار وقد قتلت المباحث أصدقاءه الأربعة، وأحد المحققين السابقين اتصل به وأمره أن يحضر إلى الدمام في اليوم التالي وحيث لم يفعل حاصرت المباحث عائلته بالإضافة إلى بعض منازل أصدقائه وشنت حملة تفتيش عنه ومن ثم قبض عليه أعضاء المباحث واقتيد إلى الدمام مرة أخرى ـ وتعرض هناك للمزيد من الضرب مقلوباً على قفاه ويضربونه ويشتمونه باستمرار ويشتمون إمامه وكل رموز الشيعة.
وفي إحدى الحالات كانوا يغطسونه في ماء بارد جداً لمدة 30 دقيقة ومن ثم يغمسونه مباشرة في ماء حار جداً.
وتستعمل هذه الطريقة لفتح مسامات الجلد حين يمسح عليها أنواع مختلفة من الفلفل والبهارات إمعاناً في ايلامه.
- المواطن عبد الله الحضيف نقلاً عن بيان للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية بتاريخ 2 / 8 / 1995 م :
تفيد مصادر لجنة الدفاع من داخل الجهاز الأمني أن الشهيد عبد الله الحضيف كان يتعرض لتعذيب شديد جداً منذ أكثر من أسبوعين لانتزاع اعتراف مسجل منه أنه يحوز سلاحاً لأغراض تخريبية وأنه مدفوع من قبل لجنة الدفاع لهذا الغرض ، فرفض الشهيد ذلك الطلب رفضاً باتاً ، فقام زبانية النظام بتعليقه كالذبيحة بعد أن طوى جسمه وربط رأسه بين أفخاذه ومن ثم الإنهيال عليه بالضرب بالهراوات الغليظة.
وبعد تكرار عملية طي الجسم هذه أصيب بالشلل في النصف الأسفل من الجسم ربما بسبب الإجهاد على النخاع الشوكي أو بسبب كسر الرقبة.
وبعد إخبار وزير الداخلية بهذا التطور أمر بتعذيبه في الجزء الأعلى من جسمه الذي ما زال يشعر بالألم.
ولذلك بدأت الضربات تصيب الرأس بعد أن كانت مسلطة على أسفل الجسم. واستمر التعذيب على هذا المنوال ولم يهنأ وزير الداخلية حتى حضر بنفسه جلسات التعذيب. وفي إحدى تلك الجلسات التي حضرها (نايف ) أصيب الشهيد بضربة عنيفة في الرأس سببت نزيفاً في المخ. فتسببت بفقدانه الوعي ودخوله في غيبوبة.
أكد طبيب السجن أنها ضربة قاتلة فسارع نايف إلى الأمر بحز رأسه واتصل فوراً بمجلس القضاء الأعلى لترتيب القضية حيث بادر المجلس باستدعاء عدد من القضاة للتوقيع على الصك الذي أعلنته الوزارة.
وأن والدي الشهيد قد سمعا بالخبر من الإذاعة ولم يبلغا من قبل وأخذتهما سلطات المباحث إلى المقبرة وأشارت إلى أحد القبور زاعمة أنه قبره وعلمت اللجنة أن أساليب أخرى من التعذيب الشديد استعملت معه منها نفخ بطنه من فتحة الدبر ومنها تهديده بإحضار زوجته ووالدته والإعتداء عليهما أمامه. ومنها تغطيسه في مادة حارقة.
|