|
من المسؤول ؟
كشفت «الرياض» بكل أسى وندم وفي حالة نادرة جداً عن وجود أسرة بائسة ومشردة مكونة من أب وأم وتسعة أطفال يعيشون بلا مأوى وبالتحديد في سيارة قديمة متهالكة بسبب فقرهم المدقع وذلك لعجز والدهم المريض والمتقاعد منذ أربع سنوات عن سداد إيجار الشقة والتي بادر مالكها بطردهم إلى الشارع لتعيش هذه الأسرة المنكوبة ومن بينهم رضيع مأساة حقيقية ومعاناة شديدة وحرماناً وتشرداً في مشهد محزن ومبك مثير للمشاعر والأحاسيس والشفقة والرحمة فهم يعيشون حالياً في سيارة في وسط الجبيل يلتحفون الأرصفة بلا مأوى أو أي سبل للعيش وقد توقف أبناؤهم عن الذهاب للمدرسة وأكبرهم ابنة عمرها 14 سنة ولا يعلمون ماذا سيكون مصيرهم!!
«الرياض» زارت موقع منزل الأسرة المتحرك أي السيارة التي يقطنها 11 فرداً منهم ستة أبناء وثلاث بنات إحداهن رضيعة عمرها شهرن وقد اندفع الأطفال من السيارة نحونا مبادرين بالسلام ووضعهم يرثى له من ناحية الصحة والنظافة والملبس وبادرنا بالحديث مع والدهم س ح ج وعمره 60 عاماً إلا أن زوجته أم عبد الله ذكرت بأنه لا يسمع وهو مريض جداً وقد تقاعد منذ أربع سنوات من العمل في إحدى الشركات الصناعية بسبب إصابة بانزلاق غضروفي بالفقرات القطنية ويعالج بمستشفى فيصل التخصصي بالرياض وأصيب أيضاً بخلع بالكتف الأيسر وهشاشة العظام ويعيش على راتب التأمينات الإجتماعية وقدره (2651) ريال شهرياً ولا يمكن نهائياً أن تكفي لإعالة أسرة بهذا العدد فما بالك بعدم توفر منزل أساسًاً .
فيما تعاني الأم وابنتها الكبرى 14 عاما من عيوب خلقية بالكلى. وقالت الأم إن صاحب المكتب العقاري طردنا من الشقة لعدم قدرتنا على سداد الإيجار وقدره سبعة آلاف ريال لستة أشهر متأخرة وقد تنازل عن المبلغ مقابل خروجنا من الشقة وأصبحنا نعيش في هذه السيارة ونعاني الفقر والجوع والخوف والتشرد ففي فترة النهار نفترش الأرض بجانب السيارة وفي الليل نكتظ جميعاً داخل السيارة للنوم وسط مخاوف شديدة على أطفالنا حيث لا يكاد صراخ ابنتي الرضيعة ذات الشهرين أن يتوقف فضلاً عن انزعاج وتضجر جماعي لعدم وجود مكان لقضاء الحاجة ونلتمس من أهل الخير في هذا البلد الكريم العطف علينا وسرعة انتشالنا من واقعنا المؤلم حيث إن جميع أبنائي وبناتي قد انقطعن عن الدراسة بعد طردنا في الشارع ووضعنا الصحي العام سيء.
ونشير إلى أن موقع الأسرة في جانب شارع الرياض المتقاطع مع شارع جدة حيث تقف السيارة المسكن في أرض فضاء وقد تأكدنا من جميع الأوراق والمستندات التي تؤكد الوضع المزري لهذه العائلة وحالهم الذي لا يسر.
الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي
|