اليمامة جيت تثير خلافاً حاداً بين الحكومة البريطانية ومخابراتها                                                      
 
  
   
       
      ولم تكتف الصحافة البريطانية بانتقاد قرار وقف وإغلاق التحقيق في فضيحة الفساد، والمتعلّقة بصفقة اليمامة، بل راحت تتابع «بدقّة» تفاصيل المغالطات التي أحاطت بإعلان النائب العام البريطاني اللورد غولد سميث قرار الحكومة وقف التحقيقات.
وقالت صحيفة «الغارديان» إن جهاز الاستخبارات الخارجية «إم. آي. ٦»، قد قدّم رواية مخالفة حول قرار رئيس الوزراء بوقف التحقيق في قضايا فساد ضخمة حول صفقات الأسلحة (( للسعودية )) في ١٤ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٦.
جوإن استمرار التحقيقات في نشاطات شركة «بي. آي. إي سيستيمز» أكبر شركات تصنيع الأسلحة في بريطانيا، يمثّل تهديداً للمصالح العامّة والأمن القومي.
وكشفت الصحيفة أن «جون سكارليت» مدير الاستخبارات الخارجية، رفض التوقيع والمصادقة على ملف حكومي يؤكّد أن جهاز الأمن الخارجي يؤيّد هذا الموقف.
ونقلت عن مصادر في الحكومة قولها، إن البيان الذي قدّمه لورد غولد سميث النائب العام أمام مجلس اللوردات لم يكن دقيقاً، فيما لم يتلقّ أي من جهاز «إم. آي. ٦» الخارجي أو جهاز الأمن الداخلي معلومات استخباراتية عن أن آل سعود كانوا يعتزمون وقف تعاونهم في مجال الاستخبارات، وما تمّ هو قيام جهاز الاستخبارات بالردّ على استفسار حكومي حول ما إذا كان الأمن القومي البريطاني سيتأثّر ومن الطبيعي أنه يتأثر.
وكشفت «الغارديان» عن وجود ضغوط على الحكومة البريطانية من اجتماع عقد في فرنسا، وطلب من البريطانيين تقديم توضيح عن السبب الذي دعا الحكومة إلى وقف التحقيق الذي كان يجريه مكتب جرائم الاحتيالات الخطرة، حول مزاعم وجود عمليات فساد في صفقات الأسلحة (( السعودية )) ، بعدما طلبت منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا توضيحات من حكومة بلير حول قرارها وقْف التحقيق.
ومن هنا جاء تصرّف الحكومة البريطانية بإعداد ملف قدّمت فيه عدداً من التبريرات للقرار. وطلبت من الاستخبارات الخارجية «إم. آي. ٦» المصادقة على محتوياته، إلا أن مدير الاستخبارات جون سكارليت رفض التوقيع عليه، مما يشير إلى خلاف حول اللغة التي استخدمها النائب العام غولد سميث لتبرير تدخّله.
وقال مصدر للصحيفة إن الاستخبارات اتهمت تصريحات غولد سميث بأنها قامت على الظنون، فيما قال آخر إن الاستخبارات أكّدت أنه لم يكن هناك في لهجة ((السعوديين )) ما يشير إلى أنهم هدّدوا فعلاً بقطع التعاون الأمني مع بريطانيا.
وعالجت صحيفة أخرى الأمر من زاويتها، فكشفت «الفاينانشيال تايمز» أن التحقيق في فساد صفقة اليمامة الذي ألغي بأمر من رئيس الوزراء، كان قد توسّع ليشمل مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية، وإن كان لديهم علم بالرِّشى والمبالغ المالية الهائلة التي قدّمتها الشركة. وتساءلت الصحيفة عن السبب الذي استدعى تدخّل لورد غولد سميث. وأكّدت الصحيفة أن التحقيق مع مسؤولين في وزارة الدفاع قد بدأ بالفعل، ويشمل عاملين حاليين وسابقين كانوا على معرفة وعلاقة بالصفقة، وأن المحقّقين زاروا بيل جيفري السكرير الدائم لوزارة الدفاع في العام الماضي لإعلامه بنيتهم في إجراء التحقيق.


ابو محمد \\ المراقب

  

 

 

الرئيسية | صفحات من الحجاز | آراء ومقالات | بيانات | صوت المعذبين | من فضائح النظام | الإدانة | قصائد | مواقع أخرى