|
قصة (اليمامة – جيت)
يحدثنا التاريخ أن آل سعود وبريطانيا قد وقَّعتا صفقة اليمامة عام 1985 وهي قصة تقوم بمقتضاها لندن ببيع الرياض 72 مقاتلة من طراز تورنادو و30 مقاتلة من طراز هوك وجرى تجديدها عام 1993 حين طلب آل سعود بيعهم 48 مقاتلة أخرى من طراز تورنادو، كما اتفق البلدان في المرحلة الثالثة من الصفقة التي تم توقيعها العام الماضي 2005 على قيام بريطانيا ببيع الرياض 72 مقاتلة أخرى من طراز يوروفايتر.
وكانت الحكومة البريطانية وجدت نفسها في موقف حرج في (أكتوبر 2006) عندما تم نشر وثيقة عرضت في الأرشيف الوطني بالخطأ تكشف عن أن سعر الطائرات التي باعتها بريطانيا للرياض من نوع تورنادو تم تضخيمه بشكل كبير وبقيمة 600 مليون جنيه إسترليني، وذلك ضمن صفقة اليمامة التي وقعت عام 1985. وكانت الوثيقة التي أعدها مسؤول وحدة المبيعات في وزارة الدفاع سير "كولن تشاندلر" وأرسلت من الرياض حيث كان موجوداً لكي يرتب بيع 72 طائرة تورنادو و 30 طائرة من نوع هوك وذلك نيابة عن شركة أنظمة الدفاع البريطانية "بي إيه أي "، وتظهر الوثيقة أن سعر الطائرات تم تضخيمه بنسبة الثلث وذلك من قبل مسؤول كبير في وزارة دفاع آل سعود . وأظهرت رسالة للسفير البريطاني في الرياض "ويلي موريس" أن هذا المسؤول لديه اهتمامات فساد في كل العقود " .
وكان مكتب الفساد والجريمة قد بدأ تحقيقاً في عقود اليمامة ضد مسؤولين في شركة أنظمة الدفاع بي إيه آي،وتشير الأرقام أن كل طائرة تورنادو تم المبالغة في سعرها بنسبة 23% من16 مليون جنيه إلى 21 مليوناً،مما يعني رقم 600 مليون جنيه حسبما نشر في مطبوعة عربية تحدثت عن قيمة العمولات التي حصلت عليها أسرة آل سعود ووسطاؤهم في لندن والرياض.
خالد العبدلي
|