|
وثائق سرية تكشف الحقيقة حول (صفقة القرن) المثيرة للجدل
الجزء الثاني :: ما هي اليمامة؟
إنها أكبر صفقة سلاح بريطانية، وقّعت العام 1985، وافقت بريطانيا بموجبها بيع 72 طائرة تورنادو و30 طائرة حربية من نوع هوك إلى المملكة وقد تم تجديد الصفقة في سنة 1993 حيث وافق آل سعود على شراء دفعة أخرى مؤلفة من 48 طائرة تورنادو الحربية. وفي المرحلة الثالثة من إتفاقية اليمامة، والتي وقعت في العام الماضي تبيع بريطانيا ما يقرب من 72 طائرة أخرى من نوع تايفونز للرياض . الاتفاقية المعروفة بـ (دوف) في اللغة العربية، قد أبقت شركة الأسلحة البريطانية عائمة قائمة على قدميها خلال العشرين سنة الماضية.
والسؤال ما هو المثير للخلاف في هذه الصفقة؟
في غضون الأسابيع الأولى للصفقة الموقّعة في سنة 1985، بدأت تطفو على السطح ادعاءات بالفساد، وبقيت تلك الادّعاءات طيلة الفترة الماضية، وهي الآن برسم التحقيق من قبل مكتب الغش التجاري الخطير. يقول النقّاد لم يكن على بريطانيا بيع طائرات حربية ومعدّات عسكرية إلى نظام وحشي وغير ديمقراطي (أي النظام آل سعود ). ويقولون أيضاً بأن الحكومة البريطانية تتحاشى نقد انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة في المملكة ، من أجل عدم التأثير على مبيعات الأسلحة .
وقد ختم تقرير الجارديان بعرض وثائق صفقة اليمامة وتتضمن:
1ـ عقد اتفاق اليمامة الأولي الموقّع من قبل بريطانيا وال سعود في سبتمبر 1985 (والمعروفة بصورة رسمية باسم مذكرة التفاهم).
2ـ برقية من السير كولين شاندلر، الرئيس لاحقاً لوحدة مبيعات الأسلحة التابعة لوزارة الدفاع، في يناير 1986.
3ـ موجز مقدّم من وزارة الدفاع لمارجريت ثاتشر فيما يرتبط بصفقة اليمامة، في سبتمبر 1985، ويشتمل على توصيفات للمسؤولين (( السعوديين)) الرئيسيين.
4 ـ تفاصيل اللقاء بين وزير الدفاع، مايكل هزلتاين، والأمير سلطان في سبتمبر 1985.
مذكرة التفاهم :-
تزويد معدّات وخدمات للقوات الجوية (( السعودية )) .
التفاهم الرسمي والتوقيع .
هزلتاين وزير الدفاع الأسبق .
ملحق أ: الاتفاقيات الأولية .
ملحق ب: قائمة الرسائل المقترحة للعرض والقبول .
التفاهم الرسمي:-
حكومة ( المملكة العربية السعودية ) وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، وبالنظر إلى:-
علاقات الصداقة بين البلدين، في جوانب عدة.
ورغبة ( المملكة العربية السعودية ) في مواصلة تعاونها مع المملكة المتحدة في مجال تزويد القوات الجوية الملكية السعودية بالمعدات الدفاعية.
قد توصّلتا إلى التفاهم التالي:
ـ سوف تشتري ( حكومة المملكة العربية السعودية ) ، من حكومة المملكة المتحدة 48 طائرة تورنادو من طرار آي دي إس، و24 طائرة تورنادو من طراز أيه دي في، و30 طائرة هوك و30 طائرة تدريب أساسية من طراز بي سي ـ9 مع خدمات دعم، ومعدات، وأسلحة، وذخائر وأنظمة حربية إلكترونية من أجل استخدامها من قبل ( القوات الجوية الملكية السعودية ) . وستكون القيمة الإجمالية للبرنامج بين 3 إلى 4 مليار جنيه إسترليني.
وأن الحكومة البريطانية، ومن أجل مواصلة التعاون بعيد المدى مع الحكومة ( السعودية) تلتزم بدعم هذه الطائرات خلال وجودها في خدمة (القوات الجوية الملكية السعودية) وتهيئ لتطويرات مستقبلية ممكنة للطائرات، وللأنظمة والأسلحة للقوات الجوية الملكية السعودية.
وتتعهد حكومة المملكة المتحدة بشراء طائرة البرق (لايتننج) العاملة حالياً في ( القوات الجوية الملكية السعودية ) ، المعدّات المتعلقة بها، والأسلحة وقطع الغيار. كما تتعهد حكومة المملكة المتحدة بشراء أكبر عدد ممكن من طائرات الهجوم الرئيسية العاملة حالياً في خدمة(القوات الجوية الملكية السعودية) ، والمعدّات وقطع الغيار، التي تعرضها (حكومة المملكة العربية السعودية ) للبيع.
وعلى ذلك، تتعهد الحكومتان بتطوير هذه الترتيبات في مذكرة التفاهم الرسمية لتغطية كل جوانب المشروع. وأن هذا، جنباً إلى جنب مع الرسائل ذات العلاقة والعرض والقبول، سيكون مكتملاً بحلول 31 مارس 1986. إن الترتيبات الأولية مدرجة في الملحق (أ) وأن الرسائل المقترحة للعرض والقبول ستكون في الملحق (ب).
للمصادقة عليها من قبل ممثل عن ( حكومة المملكة العربية السعودية )
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز .
توقيع :-
النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران المفتش العام
للمصادقة عليها من قبل حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية
صاحب الشرف، النائب مايكل هزلتاين .
توقيع .
وزير الدفاع :-
الملحق أ:-
الترتيبات الأولية.
1ـ بعد تعهّد (حكومة المملكة العربية السعودية ) بشراء، وحكومة المملكة المتحدة بتزويد، طائرات إلى جانب خدمات الدعم، والمعدّات، والأسلحة، والأنظمة الحربية الإلكترونية ليتم استعمالها من قبل ( القوات الجوية الملكية السعودية ) ، تقرّان ـ الحكومتان ـ بأن التفاهم الرسمي سيعقبه برنامج للتخطيط المفصّل وبناء على ذلك سيتم توجيه كل من( القوات الجوية الملكية السعودية) ووزارة الدفاع في المملكة المتحدة من أجل إتمام ذلك بدون تأخير.
2ـ إضافة إلى ذلك، فإن الحكومتين تقرّان، ومن أجل إنجاز الهدف المشترك، بتزويد ( القوات الجوية الملكية السعودية ) بالقدرة المطلوبة في أقرب فرصة ممكنة، فإن إنتاج طائرات تورنادو والمعدّات يجب أن يبدأ قبل إتمام التخطيط التفصيلي. وستقوم( الحكومة السعودية )، لذلك، بتوفير الدعم المالي بطريقة يتم الاتفاق عليها بين الحكومتين. ويشمل ذلك تمويلاً مؤقتاً بصورة كافية في الفترة حتى 31 ديسمبر 1985 والتي سوف يتم ترتيبها في غضون ستة أيام من التوقيع على هذا التفاهم الرسمي.
الملحق ب :-
قائمة الرسائل المقترحة للعرض والقبول :-
تزويد طائرات تورنادو، هوك، طائرة بي سي ـ9، ومعدّات الدور ـ قطع غيار أولية، ومعدات ونشريات دعم أرضي ـ التدريب ـ تسهيلات داخل البلاد ـ خدمات دعم وصيانة ـ أسلحة ـ قطع غيار وتصليح ـ خدمات التصميم اللاحقة ـ إعادة شراء طائرة البرق (لايتننج) وطائرات التدريب الهجومية (سترايك ماسترز) ـ فريق وزارة الدفاع البريطانية ـ إدارة وتوجيه البرنامج.
مشروع تورنادو .
المفاوضات التجارية:-
سرّي ...
HDAYIR MF
Z039060 YBKSED OT
P2A/G8Z/KOZ/CMZ ONLET
68 YRAUNAJ Z535060 FO
TOD ,YGRENE FO TPED ,OCF YTREPORP OFNI
SUA ,GTKM GD ,AC ,SUP ,PD/RETSINIM/SP ,S FO S/SP ROF
(NIMDA SED)
SEDH/SP DNA 1DMR
RENEHC T/T ROF TOD ,MOTREGE ROF OCF
68 NAJ Z039060 YBKSED
SEDH MORF
1 ـ ملخـّص:
لقد تم تحقيق تقدّم جوهري ولافت في 5 يناير في لقاء ودي جداً مع الأمير سلطان. لقد تم الاتفاق على أسعار الطائرات كافة (تورنادو، هوك، بي سي ـ 9) إلى جانب التوصل إلى اتفاق على وضع قيمة إجمالية بقيمة 5 مليارات جنيه لمشروع كل الطائرات، والمعدّات الضرورية، والخدمات المطلوبة لفترة ثلاث سنوات تبدأ من 15 فبراير 1986. لقد اتفقنا أيضاً على أسعار إعادة شراء طائرات البرق والعاصفة. وقد غطّت المناقشات الحاجة إلى رسالة لربط صفقة النفط بمشروع الطائرات ومن أجل تسهيل تزويد التمويل اللازم للصيانة بين حاجات المشروع والأموال المستحصلة عن طريق صفقة النفط. ويبقى قلقنا الحالي من المدفوعات الموعودة سلفاً. ولكن سلطان وعد بتقديم دفعة أولى بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني خلال يومين، والدفعة الثانية في أوائل فبراير.
2 ـ التفاصيل:
أ ـ ممثلون من إتش إم أيه، دي جي/ ساب وديكسون من قبل القوات الجوية البريطانية التقوا الأمير سلطان في 5 يناير، وكان مصطحباً معه كلاً من الجنرال بوحمري، وإدريس من القوات الجوية الملكية (وكان ملاحظاً أن قائد القوات الجوية الملكية الجنرال حمدان كان غائباً في عطلة غير مقررة). وكان اللقاء تجارياً خالصاً وجرى في مناخ دافئ مع لمسات من الدعابة من وقت لآخر، وكان ذروة عدد من اللقاءات الرسمية وغير الرسمية.
ب ـ تم الاتفاق على الأسعار (وجميعها بالجنيه الإسترليني) بخصوص الطائرات على النحو التالي:-
ـ أول عشرين طائرة تورنادو من طراز آي دي إس: سعر الواحدة منها 21.5 مليون جنيه.
ـ تورنادو آي دي إس، 21 إلى 48، وقيمة الواحدة 25.2 مليون جنيه.
ـ 24 تورنادو من طراز أيه دي في، قيمة الواحدة 25.2 مليون جنيه.
ـ 30 طائرة هوك إم كيه 65 قيمة الواحدة 5.3 مليون جنيه.
ـ 30 طائرة بي سي ـ9 قيمة الواحدة 2.8 مليون جنيه.
ويصل إجمالي هذه الصفقة مليار وتسعمائة وثلاث وثمانين مليون جنيه إسترليني تقريباً. وبالنسبة لمعدّات الدور، وقطع الغيار، والأسلحة، والتدريب، ويو كيه إم أو دي/ دي إي إس بمعدل 2 بالمائة وعمل البناء الأولي، فقد اتفقنا على تحديد المطلوب بأن يتم إرساله والالتزام به خلال فترة ثلاث سنوات تبدأ من 15 فبراير 1986، ويكون المبلغ ثلاثة مليارات وسبعة عشر مليون جنيه إسترليني، بما يجعل التكلفة الإجمالية للمشروع خمسة مليارات جنيه إسترليني. وإن السقف المطلوب لإنجاز رقم الثلاث سنوات مقبولاً بالنسبة للقوات الجوية الملكية السعودية.
ج ـ وخلال النقاشات التي جرت مؤخراً، اتفقنا على أن الـ 132 طائرة هي حجر الزاوية في الاتفاق بين الحكومتين وأنها يجب أن تندرج في رقم الخمسة مليارات جنيه إسترليني. إن قبول هذا الأمر من قبل سلطان له دلالات واضحة على الزيادات الواردة على إجمالي سعر المشروع من وقت لآخر.
د ـ اتفقنا على الحاجة لتبادل الرسائل لتسجيل الوارد أعلاه ويجب أن يتم ذلك عن طريق التسليم اليدوي في 7 يناير. لقد اتفقنا أيضاً على موعد محدد هو 15 فبراير 1986 من أجل التوقيع على قائمتي الأسلحة رقم 1 ورقم 2 (الطائرات، والمعدات، وقطع الغيار) وسنعمل كذلك على التأكد من أن قوائم 3، 6 ، 10 جاهزة للتوقيع في ذلك التاريخ.
هـ ـ وافق سلطان على الحاجة لرسالة تربط صفقة النفط بمشروع الطائرات. وسنقوم بوضع ورقة أولية في 6 يناير في شكل يتم التوافق عليه مع كل من شركة شل وشركة بي بي، والتي تم الاطلاع عليها من قبل وزارة البترول السعودية.
و ـ بالإمكان الآن البدء بمناقشات حول التسهيل المالي لتغطية التباينات الخاصة بصفقة النفط ومشروع الطائرات (في المحصلة تغطية الزيادة). وسنقوم بإجراء الترتيبات اللازمة حول هذه التباينات في 6 يناير.
ع ـ بعد مساومات اتسمت بالمرح، اتفقنا على إعادة شراء طائرات البرق (لايتننج) بسعر 1.5 مليون جنيه إسترليني للطائرة الواحدة، وللطائرات الهجومية (سترايك ماسترز) بقيمة مائتي ألف جنيه إسترليني للواحدة. كما اتفقنا على تقاسم أي فوائد تتأتى من إعادة البيع اللاحق والاتفاق على رقم منفصل حول قطع الغيار والمعدات الأرضية في الوقت المقرر. ولا تختلف هذه الصفقة من الناحية المادية عن تلك التي تم التوصل بشأنها مع سلفي في مايو 1984.
3 ـ استنتاج.
بعد الشهور القلائل الماضية من المساومة، ننظر إلى ما ذُكِر أعلاه بأنه محصلة مرضية، خصوصاً وأن علينا العمل بعيداً عن الاتفاقية التي تم التوصل إليها في مايو 1984 بقيمة 16.3 مليون جنيه إسترليني لكل طائرة تورنادو من أصل 20 طائرة من طراز آي دي إس و4 ملايين جنيه إسترليني لكل طائرة من أصل 24 طائرة هوك. إن مهمتنا الرئيسية الآن هي ترتيب تمويل مرضٍ للمشروع قبل الشحنات الأولى المقررة من صفقة النفط من منتصف وحتى نهاية فبراير 1986.
رايت/ محدود/ تصل نسخ إلى
10 داوننج سترتيت .
السيد تشينر ـ دي تي آي/ إدارة الطاقة
وزارة الدفاع :-
المبني الرئيسي وايتهول لندن إس دبليو ون أيه .
تلفون:-
25 سبتمبر 1985 .
موجز للقاء رئيسة الوزراء بالأمير سلطان .
ثاتشر: منع الصفقة عن الفرنسيين خالد بن سلطان .
يتتبع
|
|