أموال آل سعود تُرضخ الحكومة البريطانية وتُوقف التحقيق برشاوى صفقات الأسلحة

                                                  
 
  
   
       
       أعلن النائب العام البريطاني أن محققين بريطانيين في قضايا الاحتيال أوقفوا تحقيقاً في صفقة أسلحة بمليارات الجنيهات الإسترلينية مع السعودية بعد أن حذرت الرياض من إلغاء الصفقة.
وقال النائب العام اللورد بيتر غولدسميث أمام مجلس اللوردات إن قراره جاء لخدمة المصلحة العامة الأوسع بعدما أوضح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن مواصلة التحقيق ستتسبب في ضرر بالغ للعلاقات البريطانية مع آل سعود.
وأضاف في بيان له أن مكتب مكافحة الاحتيال سيوقف تحقيقه بعد أن قدمت له ولمكتب مكافحة الاحتيال طلبات تتعلق بضرورة حماية الأمن القومي ..موضحا أنه من الضروري وضع الحفاظ على حكم القانون في توازن مع المصلحة العامة الأوسع .
وجاء قرار اللورد غولدسميث في أعقاب تقرير صحافي نشر مؤخراً بأن حكومة آل سعود منحت بريطانيا مهلة لوقف التحقيق الذي يجريه مكتب مكافحة الفساد أو المخاطرة بخسارة عقد تشتري بمقتضاه السعودية 72 مقاتلة (يوروفايتر تايفون) التي يجري تطويرها في مشروع مشترك مع بي. أيه.إي، أكبر مصنعي المعدات العسكرية في أوروبا.
كما هددت حكومة آل سعود بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا ووقف التعاون الأمني.
وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد ذكرت أن هذا العقد يعتبر دعامة مهمة لاستمرار تشغيل ما لا يقل عن خمسين ألف عامل في بريطانيا، مشيرة إلى أن هناك مخاوف من أن هذا العقد سيحول الآن إلى فرنسا.
وقال متابعون للقضية، إن تهديد آل سعود بوقف التحقيق يعتبر أكبر دليل على وجود مخالفات مالية.
وقال خبير سياسي في لندن لوكالة أنباء الجزيرة إن عائلة آل سعود على استعداد لضخ ملايين أخرى من براميل النفط لصالح بريطانيا لإنهاء التحقيق في تلك القضية (وهو احتمال أكده الكثير من المتتبعين لهذه القضية) خوفاً من أن تستكمل الجهات القضائية البريطانية التحقيق إلى الآخر في حال إلغاء صفقة السلاح المثيرة للجدل مع بريطانيا، وحسب رأي هذا الخبير فإن مصالح الطرفين التقتا وزادت مكاسبهما.
وأوضح أن مكاسب الحكومة البريطانية هي ضمان عدم ضياع صفقة السلاح منها والتي تقدر بحوالي عشرين مليار دولار وقد يتضاعف الرقم في السنوات القادمة، زد على ذلك ضمان لندن أن لا تتحول المملكة إلى أي ممول سلاح آخر عدا الشركات البريطانية في المستقبل خاصة وأن ملف التحقيقات ما يزال في أدراج القضاء البريطاني وقد يفتح في أي وقت.
وأكد أنه بالنسبة لعائلة آل سعود فإن مكسبها من هذه التسوية هو زيادة نصيبها من الرشاوى في المستقبل مع ضمان عدم التخوف من أية فضائح، مع استثمار هذا الفساد في إضفاء شيء من الهيبة والنصر لآل سعود باعتبارهم استطاعوا الضغط على الحكومة البريطانية وحتى القضاء البريطاني لإيقاف التحقيقات.


وكالة أنباء الجزيرة واجز 18/12/2006

  

 

 

الرئيسية | صفحات من الحجاز | آراء ومقالات | بيانات | صوت المعذبين | من فضائح النظام | الإدانة | قصائد | مواقع أخرى