          |
|
بيان من حزب الله الحجاز
بسم الله الرحمن الرحيم
(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)
(التوبة: 14)
نهنئ الأمة الإسلامية والشعب اللبناني الشقيق وإخوتنا في حزب الله لبنان على العملية البطولية والشجاعة التي نفذها أبناء المقاومة الإسلامية وما تلاها من عمليات ردت الصاع صاعين إلى صدر العدو الصهيوني وكشفت عن قوة إرادة الأمة وصمودها وإصرارها على المواجهة ، كما كشفت عن ضعف الأنظمة العربية وتخاذلها وتسليم زمام أمورها بيد أعداء الأمة ، فبقدر ما أدخلت هذه العمليات الفرحة والغبطة والشعور بالعزة في قلوب أبناء الأمة المنصورة فقد أدخلت الخوف والهلع والخنوع إلى قلوب الأنظمة الخائنة والعميلة وفي مقدمتها نظام آل سعود.
إننا إذ نتقدم بخالص تعازينا وتبريكاتنا للشهداء الذين سقطوا على طريق العزة والكرامة والذين أثبتت دماؤهم الطاهرة مدى وحشية وإرهاب الكيان الصهيوني وسقوط المجتمع المدعي للتحضر والديمقراطية ،ندين وبقوة تصريح آل سعود الذي حمّل مسؤولية ما يجري من اعتداءات صهيونية على أهلنا الصامدين في لبنان المقاومة الإسلامية معتبرا عمل المقاومة بالمغامرات اللا مسؤولة دون أن تأتي على ذكر جرائم الكيان الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء في لبنان لا من قريب ولا من بعيد الأمر الذي أكد مرة أخرى اليوم على حقيقة هذا النظام المعادي والمتآمر على هذه الأمة والذي أثبت ما كنا نؤكد عليه من ارتباطه العضوي والمصيري بأمريكا والصهيونية وموالاته لهم.
لقد اغضب هذا التصريح أبناء الجزيرة العربية بل الأمة الإسلامية جمعاء وهي في أوج شعورها بالعزة والإباء ونشوة النصر على بني صهيون ذلك النصر الذي سطرته سواعد مجاهدي حزب الله لبنان والذي هز العالم بأسره وأثبت له أن أمتنا ما زالت حية قوية تمتلك الإرادة على المواجهة حتى النفس الأخير وترفض واقع الإذلال والمهانة والعبودية الذي تحاول أمريكا والغرب والصهيونية والأنظمة العربية الخائنة إرساءه بين الشعوب .
إننا إذ نؤكد براءة شعبنا في جزيرة الوحي والرسالة من هذه التصريحات الحمقاء التي كشفت حقيقة هذا النظام وأبانت عن موقعه في معسكر الكفر ودوره في التآمر على الأمة نؤكد على التالي:
أولاً: إن هذا التصريح الخياني لا يعبر عن إرادة شعبنا الذي كان ولا يزال مع جهاد إخوتنا في فلسطين ولبنان مهما كلف الأمر.
ثانياً: ندعو كل من انخدع بشعارات نظام آل سعود العروبية! والإسلامية إلى مراجعة ضميره ومحاسبة قناعاته ،فقد حصحص الحق وتعرى بنو سعود وكشفوا عن وجههم القبيح أمام العالم كله والأمة الإسلامية دون حياء أو مراعاة لمشاعر هذه الأمة .
ثالثاً: إن الترهيب الذي أراد نظام آل سعود سوق الأمة إليه هو ذات العنوان الذي أسس عليه هذا النظام سياسته تجاه قضية فلسطين والدول الإسلامية منذ الثورة الإسلامية الكبرى عام 1936م وتصدي المقبور عبدالعزيز بن سعود لإفشالها بدعم بريطاني في حينه، وقد سار أبناؤه على النهج الخياني نفسه تحت ظل النظام الأمريكي .
رابعاً: نؤكد أن طريق الجهاد ومسيرة طريق ذات الشوكة قرارنا وقرار أبناء وطننا المحتل، فقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( فمن تركه – أي الجهاد- رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وديث بالصغار والقماء وضرب على قلبه بالاسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد) .
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
حزب الله الحجاز
الجمعة 18/ جمادي الثانية /1427هــ
14/ يوليو/ 2006م
|
|
|