|
نص بيان الأمير ( ممدوح بن نايف بن نواف النوري الشعلان )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة على رسول الله و بعد ، فهذا بيان من ممدوح بن نايف بن نواف النوري الشعلان بخصوص ما يجري في بلاد الحرمين ، لقد تابعت وعايشت وبقلق كبير ما يجري في بلادي من تدهور أصاب كل مناحي الحياة و لا يملك أحد أن ينكر التنامي الخطير في البطالة والفقر والجريمة والانحدار الأخلاقي و التفكك الاجتماعي والفساد المالي والإداري و الظلم وأكل أموال الناس وتضييع حقوقهم ، والخطير في الأمر أن هذا الانهيار متسارع بشكل مرعب خاصة في المجال الأمني فلقد صارت بلاد الحرمين مضرب المثل في غياب الأمن بعد أن كانت مضرب المثل في استتاب الأمن فلم يعد الانسان يأمن على نفسه ولا على عرضه ولا على ماله ولا على ممتلكاته وكل عاقل يتأمل وضع بلاد الحرمين يستنتج أنه إذا لم يحصل تدارك للأمر فالبلاد كلها متجهة لفوضى عارمة ، ولقد بذل العقلاء من العلماء والمثقفين وأساتذة الجامعات وشيوخ القبائل وأمرائها جهداً كبيراً في مناصحة أصحاب السلطة وكرروا تحذيرهم بأساليب مختلفة من الخطر القادم ومع ذلك لم يكن موقف أصحاب السلطة إلا المضي قدماً في سياستهم التي تسوق البلد حثيثاً إلى الانهيار والتنكيل بالمخلصين والناصحين المشفقين على البلد ومستقبله ، ولهذا السبب وصل الكثير من هؤلاء العقلاء إلى استنتاج قاطع بأن الأمل في الحصول على ما يسمى إصلاحاً حقيقياً من داخل السلطة هو أمر مستحيل وأن السبيل الوحيد والوحيد لإنقاذ البلد مما سيحل به وهو المبادرة مع الشعب نفسه وبشكل مباشر وبحل شامل ومتكامل ، ومن خلال متابعتنا رأينا أن الحركة الإسلامية للإصلاح التي يقودها الدكتور سعد بن راشد الفقيه هذا الرجل المجاهد وأصدقاؤه وإخوانه الذين نذروا أنفسهم للقضية ووضعوا أنفسهم على خط الفداء هي حركة رائدة في هذا الموقف وقد سبقتنا الحركة الإسلامية للإصلاح في هذا الاستنتاج ووضعت برنامجها بناءً عليه وقد تأملنا منهج الحركة وسياستها فرأيناهما منهجاً سليماً وسياسةً راشدة لا يملك المنصف الذي هو صادق مع نفسه ومع رب العالمين إلا أن يعتبر هذه الحركة محوراً تلتف حوله كل القوى الحريصة على إنقاذ هذا البلاد ، وبناءً على هذا فإني أعلن تأييدي بدون تحفظ لهذه الحركة ومن قلبي وأطلب من كل المشفقين على البلد دعمها وتأييدها والوقوف معها وأرجوا من كل القبائل بدون استثناء والعوائل التسابق في هذا التأييد وأرجوا أن يسمح لي أهلي في بلاد الحرمين بتوجيه نداء خاص لأبنائنا في شمال الجزيرة وخاصة قبيلتي ( قبيلة الرولة ) راعين العليا وكافة عنزة بأن يكونوا سابقين بهذا الموقف وبودي أن أوكد أني على علم بعدد كبير من رؤساء القبائل وشيوخها وأمرائها والأعيان وقد وصلوا إلى نفس استنتاجي وكلي أمل والأمل يملؤني أن يكون بياني هذا دافعاً لهم لوضع التردد جانباً والعزيمة على إعلان الموقف وأتمنى أن أسمع بياناتهم قريباً وقريباً جداً .
وختاماً وهذه نقطة مهمة أوكد أن هذا القرار ليس نزوة عابرة ولا رأياً مستعجلاً فقد استغرق التفكير مني شهوراً والله يعلم ولم أُقدم عليه إلا بعد قناعة راسخة واستشارة واستخارة ، وأشير، وهذه أيضاً نقطة مهمة أني على علم بخطورة مثل هذا التصرف لأن الخصم لديه من الأدوات ما قد يستطيع إيذائي فيه أو يحاول تشويه سمعتي ولكن القيام بالواجب وبراءة الذمة أغلى عليَّ من هذا التخوف وتاريخ أجدادي وتاريخ الإسلام نفسه ، أسأل الله أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وأن ينفع بهذا البيان وأقول ما قاله نبي الله صلى الله عليه وسلم إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
|
|